الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
11
التحفة الناصرية
وإذا كان كذلك فيحوز ان يكون النّار حادة رطبه واثره في الحطب اليابس اسرع باعتبار انّ في الحطب اليابس ليس كيفية فعليه يمانع حرارة النّار التي هي من الكيفيّات الفعلية بخلاف الحطب الرّطب فان فيها برودة يمانع وقيل إنها رطبه لانّها سهلة القبول للتشكّل واعترض عليه بانّ النّار الّتى عندنا كذلك ولعلّه بسبب مخالطة الهواء فما الدّليل على انّ النّار التي عند الفلك كذلك لا يقال ما الفرق بين المناقشتين اللّتين أحدهما تجويز كون الحرارة في النّار الّتى يلينا لأجل المخالطة مع الهواء الذي هو حار وثانيهما تجويز كون الرّطوبة المحسوسة فيها لأجل المخالطة مع الهواء الّذى هو رطب حيث عد الأولى خروجا عن الانصاف دون الثّانية لانّا نقول المتخالفان في الكيفيّة إذا خلطا أعم من أن يكون من نوع واحد أم لا ينكسر كل من الكيفيتين ويحصل للمركّب كيفية بينهما في الشك والضعف فإذا كانت الحرارة في النّار لأجل مخالطة الهواء لوجب ان يكون حرارتها أضعف من حرارة الهواء الصّرف لان الامر بعكس ذلك وامّا الرّطوبة الحاصلة في النّار بسبب مخالطة الهواء فلا شكّ انّها أضعف من رطوبة الهواء الصّرف فيجوز ان يكون لأجل المخالطة واستدلّ الشيخ في الإشارات على يبوسة النّار بأنها إذا خمدت وفارقتها سخونتها تكون منها أجسام صلبة ارضيّة يقذفها السّحاب الصّاعق انتهى كلامه وغايتها في الكاينات لنضج ويلطف ويمتزج بالعناصر ويجرى في الكاينات بتنفيذها الجوهر الهوائي وينكسر ومن محوضتها برد العنصرين الثقيلين الباردين فيرجعا عن العنصرية اى الضّدية إلى المزاجيّة وهي عدم الضدّية لانّ المزاج وسط بين الاضداد والوسط لا ضدّ له والتخفيف بالإضافة وهو الّذى في طباعه ان يتحرك نحو المحيط ولكن لا يبلغ الغاية الهواء وهو جسم بسيط موضعه